الراغب الأصفهاني

993

تفسير الراغب الأصفهاني

فسمّاه شيطانا لمشابهته في فعله « 1 » ، والثاني : أنه إشارة إلى الشيطان المتعارف بين الناس ، أي الشيطان الذي عرفتموه هو الذي يخوّف « 2 » ، والثالث : إشارة إلى ما دلّ عليه قوله : وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا « 3 » ، أي ذلك العارض الذي هو الوهن والحزن شيطان « 4 » : كقول الشاعر : ما ليلة الفقير إلا شيطان « 5 » * . . .

--> ( 1 ) ذكر ذلك ابن جرير الطبري في جامع البيان ( 7 / 416 ) ، ورواه عن ابن إسحاق ، ورواه ابن أبي حاتم في تفسير القرآن العظيم ( 3 / 820 ) عن ابن عباس قال : فجاء الشيطان يخوف أولياؤه فقال : إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ . وانظر بحر العلوم ( 1 / 317 ) ، وتفسير القرآن للسمعاني ( 1 / 381 ) ، ومعالم التنزيل ( 2 / 139 ) ، والجامع لأحكام القرآن ( 4 / 283 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 125 ) ، وأنوار التنزيل ( 1 / 191 ) . ( 2 ) قال الزجاج : « وذلك التخويف الذي كان فعل الشيطان . . . » معاني القرآن وإعرابه ( 1 / 490 ) ، وانظر : جامع البيان ( 7 / 417 ) ، وبحر العلوم ( 1 / 317 ) ، والنكت والعيون ( 1 / 438 ) ، والوسيط ( 1 / 523 ) ، وتفسير القرآن للسمعاني ( 1 / 381 ، 382 ) ، وتفسير غرائب القرآن ( 2 / 311 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 125 ) ، وأنوار التنزيل ( 1 / 191 ) . ( 3 ) سورة آل عمران ، الآية : 139 . ( 4 ) هذا القول بعيد ، لطول الفاصل بين قوله تعالى : إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ [ آل عمران : 175 ] ، وبين قوله تعالى : وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا [ آل عمران : 139 ] ، وكذلك فإني لم أجد لهذا القول ذكرا في شيء من كتب التفسير التي بين يديّ . ( 5 ) الرجز للشمّاخ بن ضرار وهو في ديوانه ص ( 413 ) ، وانظر : اللسان -